• Accueil
  • > histoire(16)
  • > المؤرخ الفرنسي بنجامين ستورا لـ »الخبر الأسبوعي »::يجب على الجزائر أن تفتح أرشيفها أيض

المؤرخ الفرنسي بنجامين ستورا لـ »الخبر الأسبوعي »::يجب على الجزائر أن تفتح أرشيفها أيض

Posté par algeriedemocratie le 10 août 2009

ا يجب على الجزائر أن تفتح أرشيفها أيضا قال المؤرخ والباحث الفرنسي بنجامين ستورا إن الجزائر تمتلك أرشيفا خاصا بفترة الاستقلال، مؤكدا على أنه من غير المعقول أن نطالب فرنسا بفتح أرشيفها وإعادة الأرشيف للجزائر، في حين أن السلطات الجزائرية ترفض فتح الأرشيف الخاص بفترة الاستقلال· كما اعتبر أن السبب الذي يعرقل طي صفحة الماضي الاستعماري بين الجزائر وفرنسا هو أن الفرنسيين لم يهضموا بعد استقلال الجزائر، ويرفضون الاعتراف بسقوط نظرية الجزائر فرنسية·

حاوره في باريس مبعوث  »الخبر الأسبوعي »: كمال زايت

لماذا، في رأيك، لا تزال العلاقات الجزائرية ـ الفرنسية تراوح مكانها، ولماذا لا يزال الماضي الذي كان يجمع البلدين يلقي بظلاله على الحاضر؟

المسألة ليست بسيطة، لأن عام 2691 كان شاهدا على نهاية الاستعمار الفرنسي للجزائر·· قلعة ومعقل الإمبراطورية الفرنسية سقطت، الجيوش الفرنسية غادرت الجزائر ومعهم الأقدام السوداء، لقد أسدل الستار على أكثر من قرن ونصف من التاريخ المشترك· والمسألة إذا كانت تبدو بالنسبة إليكم في الجزائر عادية وبسيطة، إلا أنها ليست كذلك في فرنسا· لذلك، سمعنا ولا نزال كلاما عن خيانة ديغول، وعن النظام الجزائري غير الديمقراطي· ولكن، كل هؤلاء كنت أجيبهم بأنه بصرف النظر عن كل تلك الأمور، الجزائر اليوم دولة مستقلة، لها علمها ونشيدها ومكانها في الأمم المتحدة، وهي بكل المقاييس دولة قائمة بذاتها، مهما كانت نوعية النظام السياسي القائم فيها· وهذه المسائل التي تبدو من البديهيات، لا تزال جهات كثيرة ترفض الاعتراف بها وإقرارها، وهذا ما يعيق تقدم العلاقات بين البلدين وطي صفحة الماضي المشترك· ومن أجل تجاوز هذا الوضع، يجب أن يتم الاعتراف بالوطنية الجزائرية وبرموزها·

لكن، لماذا الولايات المتحدة، مثلا، استطاعت أن تتجاوز عقدة ماضيها في فيتنام واعترفت بما ارتكبته هناك؟

لكن فيتنام ليست الجزائر·· الولايات المتحدة لم يكن لها أي علاقة مع الأرض، بل كانت تقوم أساسا بقصف جوي من السماء، كما أن التواجد الأمريكي في فيتنام لم يكن استعمارا استيطانيا· أما في الجزائر، فقد كان هناك حوالي مليون مستوطن، الكنائس الصغيرة في القرى، النشيد والعلم الفرنسي الذي يرفرف في كل مكان، لقد كانت الجزائر فرنسية بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى· لذا، كفانا من هذه المقارنات التي لا أساس لها·
هناك من يتحدث عن تجربة المصالحة الفرنسية ـ الألمانية أيضا كنموذج؟
فرنسا كانت في طاولة المنتصرين بعد الحربين الأولى والثانية، ديغول جلس إلى الطاولة خلال مؤتمر يالطا إلى جانب تشرتشل وروزفلت وستالين، وفي 5491 دخلت فرنسا إلى مجلس الأمن كعضو دائم، وبالتالي من السهل أن نتصالح مع الآخر لما نكون في موقع قوة· ولكن في 2691 هل كانت فرنسا منتصرة؟ لا أعتقد·· فرنسا لا تحتفل بالخامس جويلية، لأنها لا تريد أن تتذكر انهزامها وخروجها من الحرب خاسرة، هي تتذكر في المقابل الحركى الذين قتلوا والجنود الذين سقطوا خلال حرب التحرير، وهذا أمر طبيعي·· ولكن قتلى الجزائريين من يتذكرهم؟ فرنسا قتلت مئات الآلاف من الجزائريين، على الأقل خلال الثورة، وأقول هذا حتى لا أدخل في الجدل بشأن المليون ونصف المليون شهيد· ولكن، حسب المؤرخين الفرنسيين الجديين، فإن عدد القتلى لا يقل عن 004 ألف قتيل، وصدقني لو قلت لفرنسي هذا الكلام سيصدم، ولن يصدق أن فرنسا قتلت مئات الآلاف من الجزائريين· الأمريكيون اعترفوا قبل إعادة العلاقات الدبلوماسية بأنهم قتلوا مليون فيتنامي وانتهى الأمر، أما بالنسبة للفرنسيين، فهذا أمر صعب· متى سنسمع مسؤول فرنسي يقول لقد قتلنا مئات الآلاف من الجزائريين، لأن الاعتراف بما حدث مرحلة ضروري قبل المرور إلى مرحلة الاعتذار· من الضروري أن نحترم قتلى الآخر حتى يستمع إلينا، لماذا يستمعون إليّ في الجزائر؟ لسبب بسيط، وهو أنني أحترم قتلاهم الذين سقطوا خلال حرب التحرير، هناك كثير من الجزائريين يتصلون بي ويعبرون لي عن تقديرهم لي، لأني أحترم قتلاهم وأتحدث عنهم·

السفير السابق الفرنسي، برنارد باجولي، تحدث لأول مرة عن مجازر 8 ماي 1945. ما هي القراءة التي تعطونها لهذه التصريحات؟

برنارد باجولي ذهب بعيدا مقارنة بسابقه هوبير كولين فرديار، وهذا التصريح أضعه في خانة الخطوات الصغيرة التي يتم القيام بها منذ فترة قصيرة، وهي بالقطع خطوات إيجابية·

هل كان تصريح باجولي بمبادرة شخصية منه؟

لا أعتقد ذلك، لأن باجولي إطار مهم في الدولة الفرنسية، بدليل المنصب الذي أضحى يحتله بعد مغادرته سفارة فرنسا في الجزائر، وبالتالي فهو لا يمكن أن يقدم على تصرف مثل هذا بطريقة ارتجالية، كما أنه ينتمي إلى فئة المسؤولين الذين يؤمنون بضرورة تطهير العلاقات الجزائرية ـ الفرنسية من شوائب الماضي الذي يعيق تقدمها· فالتصريح الذي أدلى به بشأن مجازر8 ماي 5491 يأتي في إطار سياسة الخطوات الصغيرة التي يتم القيام بها، ولكنه قام بذلك أيضا بقناعة شخصية· ولكن باجولي ليس لوحده، وإنما هناك أشخاص آخرون يرفضون تطهير العلاقات الجزائرية ـ الفرنسية من شوائب الماضي، وتضع الاعتراف والاعتذار في خانة الطابوهات·
عندما صدر قانون 32 فيفري الذي مجد الاستعمار الفرنسي، قلت لهم هل سألتم رأي الجزائريين؟ هل تأكدتم إن كانوا يرون هذه الجوانب الإيجابية؟ كيف تقررون مكانهم عن شيء لم يختاروه بل فرض عليهم؟ ولكن، للأسف، صدى كلامي عند الأوساط السياسية يظل ضعيفا، وهو أقوى عند الأوساط المثقفة، لأن الاتجاه الغالب هو رفض الاعتراف ورفض الاعتذار·

وما رأيك في تصريحات الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي من الماضي الاستعماري لبلاده في الجزائر؟

ساركوزي تحدث عدة مرات وبطرق مختلفة عن الجزائر، كان ذلك في بداية خطابه القوي في تولون، والذي تضمن رفضا قاطعا لأي اعتراف، مؤكدا على أن فرنسا لم ترتكب شيئا لكي تعترف، ثم خطابه الآخر في داكار الذي تحدث فيه عن الحضارة والتمدن الذي حملته فرنسا إلى مستعمراتها في إفريقيا، ثم في الأخير خطابه في قسنطينة خلال زيارته للجزائر، والذي أدان فيه الاستعمار الفرنسي ووصفه بأنه  »استعباد »، وهي كلمة ثقيلة· لو كنت أنا الذي قلتها، لقامت علي الدنيا ولم تقعد·
أظن أن نيكولا ساركوزي بدأ منذ مدة يقوم بسياسة الخطوات الصغيرة، وتبع خطاب قسنطينة خطوات أخرى، مثل تسليم الأرشيف المصور الخاص بالمعهد الوطني للسمعي البصري الفرنسي للجزائر، وكذا تشكيل فوج عمل مشترك بشأن التجارب النووية في الجزائر، وكذا تسليم خرائط الألغام· ولكن، هناك شيء مهم أريد التركيز عليه، وهو أن خطاب ساركوزي في قسنطينة لم يذع على نحو واسع في فرنسا، ولم تقم الصحف الكبيرة والقنوات الفرنسية بإذاعته بشكل يعكس قوة ما جاء فيه، وهذا ما جعلني أستخلص أن هناك خطابين، الأول يخص السياسة الخارجية ويتضمن خطوات لبناء اعتراف، والثاني خطاب داخلي موجه إلى زبائن ـ ناخبين، يراعي وجود حساسيات تجاه كل ما هو اعتراف أو اعتذار بما وقع في الجزائر خلال فترة الاستعمار الفرنسي·
هناك رأي يرفض سياسة الخطوات الصغيرة ويطالب باعتراف شامل وكامل بكل ما حدث، إلا أني أفضل هذه الخطوات على لا شيء·
ألاحظ أيضا في مسألة الاعتذار والاعتراف أن الجزائريين لا يعرفون كيف يؤسسون ملفات مقبولة دوليا، فيما يتعلق باستعمال النابالم أو بالمجازر الجماعية· لذا، يجب على الجزائريين أن يؤسسوا ملفات صلبة مقبولة من الهيئات الدولية التي يمكن اللجوء إليها·

ما هو موقفك من القانون الفرنسي الجديد للأرشيف، وهل أنت مع فتح كل الأرشيف
أو مع الإبقاء على بعض الوثائق سرية؟

أنا أرفض فتح الأرشيف لمن هب ودب بطريقة فوضوية، لأن هناك معلومات شخصية إذا تم استعمالها بطريقة سيئة، يمكن أن تضر بأشخاص وتمس بحياتهم الخاصة، ولكن التحفظ الذي كان لي هو على فترات السرية المطبقة على بعض الوثائق، والتي أرى بأنها طويلة نوعا ما، وأنه كان بالإمكان مراجعتها نحو الأسفل·
ما أريد أن أقوله أيضا في هذه النقطة أنه ليس من المعقول أن نطالب فرنسا بفتح أرشيفها في حين أن الجزائر لا تفتح أرشيفها، الجزائر ليست فقط الفترة الاستعمارية، فعمر الجمهورية الجزائرية المستقلة يقترب من نصف قرن، وبالتالي، هناك كمية مهمة من الوثائق التي أضحت الآن جزءا من التاريخ·· من الضروري أن نعرف كيف كانت تسير الدولة في عهد أحمد بن بلة، وكيف كانت تسير في عهد هواري بومدين، وأشياء كثيرة وألغاز أخرى يمكن أن تساهم الوثائق الرسمية في حلها وتفسيرها وتقديم كثير من الإجابات·
لقد شهدت الجزائر تعديلا دستوريا مؤخرا، وقد ركز الجميع على العهدة الثالثة، لكن هناك مسألة أخرى جديرة بالاهتمام أيضا، وهي المادة المتعلقة بالتاريخ، وهذا دليل على أن التاريخ أضحى ملكا للدولة، وهذا أمر خطير، لأن الجزائر الرسمية التي انتقدت قانون 23 فيفري لم تكن أحسن من فرنسا في هذه الحالة·

Laisser un commentaire

 

The Soul of a Slayer |
AHL EL KSAR |
toutelactualite |
Unblog.fr | Annuaire | Signaler un abus | Halliburton Manufacturing &...
| Le Tallud 79200
| momema